السيد عبد الله الشبر

82

تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد

الدلالة الفصيحة والمقالة الصريحة من حضور الأئمة عليهم السّلام عند الأموات . وأما كيفية الحضور فلا يلزمنا الفحص عنها ، بل نرد علمها إلى اللّه وأنبيائه وخلفائه . وأما ما يقال من أن هذا خلاف الحس والعقل لأنا نحضر الموتى إلى قبض روحهم ولا نرى عندهم أحدا ، ولأنه يمكن أن يتفق في آن واحد قبض أرواح آلاف من الناس في مشارق الأرض ومغاربها ولا يمكن حضور الجسم في زمان واحد في أمكنة متعددة . فلا يخفى ما فيه وضعف باطنه وخافيه ، فإن رد النصوص المتظافرة أو صرفها عن ظاهرها لمجرد الاستبعادات العقلية والخيالات الوهمية جرأة عظيمة على اللّه ورسوله . هذا مع أن اللّه تعالى قادر على أن يحجبهم عن أبصارنا بضرب من المصلحة ، أو أنهم عليه السّلام يحضرون بجسد مثالي لا يراه غير المحتضر كحضور ملك الموت وأعوانه ، ويكون لهم عليهم السّلام أجساد مثالية كثيرة لما جعل اللّه لهم من القدرة الكاملة ، إلى غير ذلك من الوجوه . واللّه سبحانه العالم بالمبدأ والمعاد .